شبوة برس – رصد ومتابعة

رصد محرر “شبوة برس” صوراً نادرة من الحولية السنوية لميناء عدن لعام 1952، توثق جانباً من سباقات اليخوت التي كانت تُقام صباح كل يوم أحد، في مشهد يعكس المكانة التي احتلتها عدن كواحدة من أبرز المراكز البحرية والرياضية في المنطقة خلال النصف الأول من القرن العشرين.

وتوضح المعلومات المرافقة للصور أن سباقات اليخوت كانت حدثاً أسبوعياً ينتظره عشاق الإبحار، حيث تتجمع القوارب واليخوت قبالة نادي الاتحاد في خورمكسر، بينما تنطلق أخرى من نادي خدمات القيادة مروراً بكاسر الأمواج، استعداداً للمنافسة التي كان ينظمها نادي عدن لليخوت.

ويعود تاريخ رياضة الإبحار في عدن إلى عام 1907، عندما أقيمت أولى المنافسات على كأس لامينجتون، تلتها بطولة كأس جمعية عدن للإبحار عام 1911. ورغم توقف النشاط خلال الحرب العالمية الأولى، عاد بقوة في ديسمبر 1928 بعد انضمام نادي عدن لليخوت إلى جمعية سباق اليخوت في المملكة المتحدة، ليبدأ فصل جديد من ازدهار الرياضات البحرية في المدينة.

وتشير الحولية إلى أن عدن احتضنت عدة فئات من اليخوت، بينها “سي بيرد” و”شاربي”، كما امتلك عدد من كبار المسؤولين البريطانيين يخوتاً خاصة، من بينها يخت “أوسبري” الذي صُنع في ورش ميناء عدن، إلى جانب القارب الشراعي العربي “نور البحر”، الذي اشتهر بتفوقه على العديد من اليخوت البريطانية في ظروف بحرية معينة.

ولم تقتصر الفعاليات على سباقات اليخوت، بل كانت تشمل سباقات القوارب الشراعية العربية والتجديف والسحب البحري، في مهرجان سنوي يحول الميناء الداخلي إلى لوحة نابضة بالحياة، مستفيداً من الرياح الموسمية التي جعلت عدن واحدة من أفضل مناطق الإبحار في المنطقة.

وتقدم هذه الصور شهادة بصرية على مرحلة ازدهرت فيها عدن بوصفها مدينة بحرية عالمية، لم تقتصر أهميتها على الملاحة والتجارة، بل امتدت إلى الرياضة والسياحة والأنشطة الاجتماعية، لتظل واحدة من أبرز المحطات المضيئة في تاريخ الجنوب

العربي.