شبوة برس – خاص
تثير تغريدة السياسية اليمنية إبتسام أبو دنيا، التي رصدها محرر “شبوة برس” على منصة “إكس”، جدلاً واسعًا حول طبيعة إدارة الدولة داخل مجلس القيادة الرئاسي، وما تصفه بتحول خطير من مشروع دولة إلى منظومة نفوذ تُدار بمنطق التمكين الشخصي وتدوير المصالح.
وتشير أبو دنيا في طرحها إلى أن ما يجري في كواليس التعيينات الحكومية لا يمكن اعتباره خللًا إداريًا عابرًا، بل “تجريفًا ممنهجًا” لمفهوم الدولة، عبر تحويل الوظيفة العامة إلى غنيمة تُوزع على دوائر ضيقة من الأقارب والمقربين ورجال الأعمال المرتبطين بمراكز القرار.
وتذهب التغريدة إلى أبعد من ذلك حين تتهم فلسفة إدارة مجلس القيادة الرئاسي بالاعتماد على “شبكات ولاء شخصية” بدلًا من معايير الكفاءة، وهو ما انعكس – بحسب الطرح – في سلسلة تعيينات واسعة طالت مناصب حساسة داخل الدولة، بعضها جرى تمريره عبر قرارات غير معلنة أو محدودة الشفافية.
وتكشف التغريدة عن رقم لافت، إذ تشير إلى إصدار قرابة ثلاثة آلاف قرار تعيين منذ عام 2022، وُصفت بأنها قرارات “إعادة توزيع نفوذ” أكثر من كونها قرارات بناء مؤسسات، حيث استفاد منها مقربون يعيش بعضهم خارج البلاد ويتقاضون رواتب بالعملة الصعبة دون أداء فعلي يوازي مواقعهم.
وتربط أبو دنيا بين هذه السياسات وبين تصاعد نفوذ الدوائر الاقتصادية المرتبطة بالسلطة، معتبرة أن بعض الترشيحات للمناصب العليا – بما فيها مواقع سيادية – تعكس نمطًا من “تبادل المنافع” بين مراكز القرار وشبكات المال.
وتشير كذلك إلى أن التفاهمات داخل مجلس القيادة لم تعد تقوم على مشروع إصلاح أو بناء دولة، بل على قاعدة سياسية وصفتها بـ”مرر لي أمرر لك”، ما أدى إلى موجة تعيينات طالت أقارب وأصهار ومحاسيب مختلف الأطراف داخل المجلس.
وتخلص التغريدة، كما رصدها “شبوة برس”، إلى أن الفساد لم يعد حالة فردية أو استثناء، بل أصبح – وفق وصفها – أسلوب إدارة للدولة، الأمر الذي يهدد ما تبقى من مؤسسات الشرعية ويعيد تعريف العلاقة بين السلطة والمجتمع على أسس المحسوبية بدلًا من القانون.
