شبوة برس – خاص

تؤكد التطورات في عدد من محافظات الجنوب أن محاولات فرض ما يسمى بالمجالس التنسيقية لم تعد تلقى سوى الرفض الشعبي والسخرية السياسية، في ظل وعي متنامٍ لدى الشارع الجنوبي بطبيعة هذه التشكيلات وأهدافها.

وتشير المعطيات إلى أن هذه المشاريع لم تنجح في تحقيق أي حضور حقيقي على الأرض، رغم الأموال التي صرفت ورغم محاولات الترويج لها كأطر تنظيمية أو سياسية، إذ بقيت بعيدة عن التمثيل الشعبي الفعلي، وفاقدة للحاضنة الاجتماعية.

كما يعكس المشهد العام في الجنوب حالة من الفهم السياسي الوطني والوعي والتماسك الشعبي والاصطفاف حول خيار سياسي واضح، يرفض أي محاولات لإعادة إنتاج وصاية خارجية أو فرض كيانات موازية لا تنبع من الإرادة الجنوبية.

وتبرز ردود الفعل الشعبية في مختلف الفعاليات والمواقف العامة أن المزاج الجنوبي بات أكثر وضوحًا في رفض مشاريع التفكيك أو إعادة التشكيل السياسي المفروض من الخارج، مع تأكيد متزايد على حماية القرار المحلي.

ويجمع مراقبون على أن هذه التحركات لم تحقق سوى تعزيز قناعة راسخة بأن الجنوب ماضٍ في مسار سياسي مستقل، وأن محاولات الالتفاف على هذا المسار عبر أدوات تنظيمية جديدة لم تعد مجدية.

وتؤكد هذه التطورات أن كل الرهانات على تفكيك الصف الجنوبي أو إضعافه عبر مشاريع مرحلية قد سقطت أمام صلابة الموقف الشعبي وارتفاع مستوى الوعي السياسي.

وبذلك تتجدد القناعة بأن الإرادة الشعبية الجنوبية باتت هي العامل الحاسم في مواجهة أي مشاريع وصاية أو تمزيق، وأن ما يجري يمثل دليلاً إضافيًا على فشل تلك الرهانات.