بكاء الأطلال

كانوا في الأزمنة الغابرة يبكون الديار و الأطلال.. أما اليوم فإني أرى في بلدي الكثير من الديار خرائب و أطلالا.. أراها اليوم تبكي أصحابها و أهلها, حين هجروها وأهملوها وتركوها عرضة لعوادي الزمان وتقلباته,  فصارت إلى ما صارت إليه اليوم, وزالت معالم وملامح الكثير منها, ومنها ما بقيت أركانه تقاوم –وحدها وبلا ناصر-  تقلبات الأيام,…

التجار و الدولار

  قصة التجار مع  الدولار يعرفها الجميع, فقد كانوا – في الأشهر الماضية – يحصون عليه أنفاسه, و يعدون حركاته و سكناته, يتابعون نشراته و بورصاته, وأحيانا يتقدمون عليه في الصعود, ففي حديثه المقتضب, قال الدولار عن التجار: لقد كانوا يلاحقونني كظلي, فكلما صعدت درجة وجدت التجار قد سبقوني إلى الدرجة التي تليها.. أصحابنا التجار…

رسالة إلى محافظ حضرموت

  محافظ حضرموت اللواء فرج سالمين البحسني..  قد لا يعلم الكثيرون أن ثلاث دفعات من المحالين على المعاش و التقاعد مازالوا عالقين في مكتب التأمينات و والمعاشات بساحل حضرموت. و أن مئات منهم, ينتسبون إلى مكتب التربية والتعليم بساحل حضرموت, قد أكملوا جميعا إجراءاتهم كلها, و ينتظرون السماح  لهم بالانتقال من الحالة الوظيفية إلى الحالة…

يا تربية ..أين تذهب استقطاعات المتقاعدين؟؟

  أن يقضي المرء خمسة وثلاثين عاما, بالتمام و الكمال , مع الشغل و النفاذ,في أداء وظيفة ما, كالتدريس مثلا.. فهذا الذي يستحق أن يصنع له تمثال من ذهب,و تنثر أمامه الزهور, وتحرق له البخور.. ويستحق أن ينعت: أفنى عمره في خدمة الوطن.. بعد أربعمائة شهر أو تزيد, يصارع خلالها الأهوال و الأمواج و الحيتان…..

كرموا الشعب وصفروا العداد

  من المعلوم لدينا أن الحرب ستنتهي على طاولة المفاوضات, مهما طال أمدها..فحروب  صالح مع الحوثيين ليست ببعيد .. و كان صالح آنذاك ممثلا للشرعية و يحظى بكامل الدعم السعودي..ست حروب عاصرناها جميعا لم يحسمها الطرفان, وانتهت بالتعادل على طاولة المفاوضات.. أو قل أخمدها صالح بالتلفون مثلما أشعلها.. و الخاسر الوحيد في تلك الحروب الهزلية…

الهاربون من صنعاء

  من الأكيد الثابت أن ما يسمى ثورة الحادي عشر من فبراير عام 2011م , لم تكن ثورة ضد شخص علي عبدالله صالح وحده  أو ضد أسرته, وإنما ضد منظومة حكمه و أدواته قاطبة, وضد مؤسساته الأمنية و العسكرية و المدنية التي ترهلت في الظلم و الاستبداد و الفساد.. فيدخل في ذلك كثير من القادة…

يومٌ واحدٌ لا يكفي

  ماذا أقول عنك يا أماه ؟؟ فالمشاعر تعجز و الكلمات تقصر ؛ أن تفيك بعض البعض من حقك.. فكيف  يحويك يوم واحد ؟! وأنت تسهرين الليالي الطوال, تتحسسين رأسي و الأصابع و الأقدام, وعيناك يا أماه ضارعتان بالدمع للسماء أن يشفي الله وليدك و يخفف عنه العناء.. كم حاولتِ تخفين تلك الدموع , لكنك…

رسائل من عدن

  عدن  مدينة السلام و الحب و الوئام, ما أرادوا لها أن تضمد جراحاتها, أو تلملم أحزانها.. لم يمنحوها وقتا كي تلتقط فيه أنفاسها, أو تسترد عافيتها,  فتفتح نافذة للنور و تستنشق هواء نقيا لا تخالطه روائح البارود و الحرائق و لا أصوات الانفجارات  و القذائف.. فالمستفيدون مما يحدث فيها ما أرادوا لها إلا أن…

تعددت الأقطار والحكم واحد

  صرت لا أعرف الفرق ما بين حكومة و أخرى , إلا بما تثرثر به في إعلامها من شعارات أو دعاية أو إعلان.. مثلها في ذلك مثل  المصانع و الشركات حين تعلن عن البضائع وترفع لها الملصقات في كل مكان, وفيها من السوء و الفساد و المضرة ما فيها .. فكله حديث خرافة.. كلام فقط …

الوحدة.. هل ترى لها من باقية ؟!

  ليس بغريب ما يطلبه الجنوبيون اليوم, ولا بجديد على المجتمع الدولي و الإقليمي و المحلي.. فما يطلبه أهل الجنوب اليوم من فك ارتباط أو انفصال أو استعادة دولة أو استقلال ثان أو سموه ما شئتم, قد نادى به أهل الجنوب مراراً وتكراراً و أعواماً بعد أعوام, وقدموا من أجله آلاف التضحيات ومئات الشهداء وعشرات…