في المعادلة اليمنية المائلة يستمر المشهد في تقديم أبلغ صور التناقض الجسيم الحوثي يواصل تعزيز مشروعه التدميري عبر إرسال صواريخ الموت والطائرات المسيرات الملغومة للداخل والإقليم مستهدفاً الأرواح والمنشآت ومستنفداً كل فرص السلام وفي المقابل يقف العليمي ومؤسسة الرئاسة في مربع إرسال الرسائل وبرقيات الإدانة .
إن الفارق بين الميدان والمكتب صار شاسعاً ومؤلماً
طرفٌ يفرض واقعه بالبارود والصواريخ ولا يفهم إلا لغة القوة والتصعيد المستمر .
وطرفٌ يكتفي بالدبلوماسية الناعمة ورسائل المناشدة التي لم تعد تجدي نفعاً ولا تحمي أحداً .
الحقيقة المرة الشعوب لا تحميها البرقيات والأوطان لا تستردها الرسائل الخطية المعركة اليوم تتطلب مواقف حاسمة وإرادة سياسية وعسكرية تعيد التوازن للردع أما الرهان على رسائل الدبلوماسية أمام جماعة تحترف الحرب فهو ليس إلا إهداراً للوقت وتوفيراً لمزيد من الفرص للحوثي ليستمر في بطشه.
متى يدرك القائمون على الشرعية أن الصواريخ لا تُرد بـ الرسائل وأن الميدان يفرضه من يملك زمام المبادرة لا من يكتفي ببيانات الاستنكار ؟
