#هش_ذباب
ليتهم يفعلون ما يتوعدون به، فربما يمنحوننا فرصة لنحترمهم.
وعهدًا علينا، إن حرّكوا جبهاتهم هذا العام، أو العام القادم، أو الذي يليه، أن نصنع للعليمي وأقرانه تمثالًا في كل ساحة جنوبية!
أنصار الله ينخطون ويعطسون بارودًا أحمر، وما زالت الشرعية تنتظر تحديد ساعة الصفر، ونظن أن قيام الساعة أقرب من ساعة صفرهم!
هؤلاء يخاطبون الناس والسخرية تملأ أفواههم، ويريدون المواجهة بشروطهم وعلى مقاسهم!
وحتى إن كانوا ذاهبين لهش الذباب، لكان الأجدر بهم أن يشمروا عن سواعدهم ويشدوا حيلهم أكثر من ذلك!
إنهم لا يسعون إلى الحرب، ولا يتمنون السلام. مغتربون في دولة الشرعية، يركبون ويحلبون بقرتها، ويعيشون آكلين وشاربين ونائمين على كفوف الراحة، وليسوا مضطرين للعودة إلى صنعاء.
فمن الحمار ابن الحمار الذي سيبطر ويرفس هذه النعمة، ويعود لمزاحمة أربعين مليون نسمة على سلطة بائسة؟!
لا نضع الجميع في سلة واحدة، ولسنا حاقدين ولا دعاة حرب، لكننا نريد عدالة.
ويؤسفنا أن حلفاءنا وشركاءنا تنمروا علينا، وتنكروا لوفائنا ولدمائنا التي نزفت في جبهة واحدة، واعتبروا الحق الجنوبي ذنبًا، واستعادة جزء من أرضه تمردًا ومغامرة. نفد صبرهم علينا في يومين، فاستعانوا بمرتزقتهم وقصفونا بمقاتلاتهم.
أما أعداؤهم الحوثيون، فيتجرؤون عليهم كل ساعة، ويتحدونهم كل يوم، ويقصفون مطاراتهم وقواعدهم، ويهددون أمنهم القومي والملاحي، ويستهدفون سفنهم، ويطالبونهم بالرحيل عن اليمن، بينما نراهم يتوسلون ضبط النفس، ويتوسطون للجلوس معهم على طاولة واحدة!
وبالمقارنة بما قدمه الجنوبيون من شدة بأس، وتضحيات، ونوايا صادقة، فإنهم يعيشون اليوم أوضاعًا كارثية.
في المقابل، تسلم شماليو الشرعية السلطة جاهزة، دون أن ينتصروا في معركة، أو يحرروا تبة واحدة.
لا تتنرفزوا، وذكرونا بجبهة لم تنهزموا فيها، أو تبة لم تنسحبوا منها!
العليمي يجرف، والعرادة يهدد، ومصطفى نعمان يلوح بالرجوع إلى الحوثيين، والعنسي يتودد، والشلفي يبرر، وغلاب يعرعر، وأصحابنا في الرياض بلا حول ولا قوة ولا قيمة، والأقسى من ذلك أنهم يحسبون كل صيحة علينا!
يحزننا أنهم يرون أملًا في التعايش مع الحوثيين، بينما يجدون ألف مبرر لسحق الجنوبيين.
ياسر محمد الأعسم
عدن – 24 يوليو 2026
