*- شبوة برس – حضرموت (خاص):
في موقف يعكس انحداراً لا أخلاقياً ودينياً ووطنياً وسياسياً، امتنعت وزارة الدفاع ووزارة الداخلية في الحكومة المعترف بها دولياً، إلى جانب محافظ حضرموت، عن تقديم التعازي أو إصدار أي إدانة رسمية حيال سقوط ستة شهداء من جنود قوات “درع الوطن” في معسكر رماه بمحافظة حضرموت، والذين قضوا إثر هجوم غادر نفذته عصابات إجرامية تمتهن التهريب.
وأكد محرر الشؤون السياسية في “شبوة برس” أن هذا الصمت المخزي من قِبل المسؤولين الثلاثة — كلٌّ من موقع مسؤوليته المباشرة عن هؤلاء الجنود — يأتي اتساقاً وتنفيذاً لسياسة ممنهجة تهدف إلى محاربة واستباحة كل ما هو جنوبي من بشر وشجر وحجر، لتفريغ الأرض الجنوبية من أهلها وتسهيل تمدد الوافدين والمستوطنين اليمنيين. مشيراً إلى أن هؤلاء الوزراء والمحافظ، وإن كانوا محسوبين اسمياً على الجنوب، إلا أنهم في حقيقتهم مجرد أدوات رخيصة بالأجر تخدم أجندات الاحتلال اليمني.
وحتى كتابة هذا الخبر، تأكد لـ “شبوة برس” عدم صدور أي بيان إدانة أو تعزية من وزارة الدفاع أو الداخلية أو السلطة المحلية بحضرموت، مما يثير تساؤلات كبرى وفاضحة حول موقف هذه الجهات الرسمية من استهداف قوات تتبع الدولة، ويكشف تواطؤاً ضمنياً مع الجماعات التخريبية.
هذا الموقف الرسمي المتخاذل أثار موجة غضب شعبي عارم بين أبناء الجنوب، حيث علّق مراقبون ومواطنون بمرارة قائلين: “إن السلطة الحالية بأكملها لا تهمها دماء أبناء الجنوب”، مستشهدين بحوادث سابقة مماثلة، من بينها تجاهل محافظ أبين ووزير الداخلية (المنتمي لأبين) تعزية شهداء الهجوم الإرهابي الذي استهدف قوات الحزام الأمني في لودر. وأكدت الردود الشعبية أن هذا السلوك ينطلق من حقد “دحباشي” دفين ضد الجنوبيين، وسط معادلة ترهيب تفرضها قوى النفوذ اليمني، حيث بات أي مسؤول جنوبي يتجرأ على الحديث أو إدانة هذه الجرائم مهدداً بالإقالة الفورية من منصبه.
