تحرير صنعاء لا يتطلب مجرد قرار عسكري، بل يتطلب أولاً تطهير منظومة الشرعية من الفساد، وتنظيف الجيش من المليشيات الحزبية،وإنهاء الاغتراب السياسي للقيادة.

ودون هذا الإصلاح الجذري الشامل، تظل الشرعية في حالة دفاع وعجز تام عن إحداث أي تغيير عسكري حقيقي على الأرض.

لأن الشرعية اليمنية تحولت عبر سنوات الحرب من أجل  استعادة مشروع الدولة إلى عبء بيروقراطي ثقيل، يقوده مسؤولون مغتربون في الخارج غرقوا في مستنقع المحاصصة الحزبية والمناطقية.

هذا الاغتراب السياسي والميداني شلّ ما بقي من مؤسسات عامة، بينما التهم التوظيف العبثي لشبكات النفوذ الموازنة العامة الشحيحة بالعملة الصعبة، لتتحول الوظيفة العامة إلى مصدر تكسب وامتيازات شخصية لنخبة فاشلة،و تزامن هذا الترهل الإداري مع ارتهان القرار الوطني وتعدد الولاءات الإقليمية.