شهدت مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، انطلاقة نوعية لمنتديات الحوار المجتمعي التي تدشنها اللجنة التحضيرية لـ “مؤتمر شبوة الشامل”.

يمثل هذا المنتدى خطوة استراتيجية تهدف إلى بلورة رؤية موحدة تعبر عن تطلعات أبناء المحافظة، والجمع بين مختلف المكونات السياسية، والقبلية، والأكاديمية، والشبابية، والنسوية على طاولة نقاش واحدة لتعزيز الشراكة الحقيقية.

وفي خطوة تنظيمية ذكية ومثمرة حظيت بتوافق الحاضرين في جلسة اليوم، تم التوافق على إقرار آلية مبتكرة لسير اللقاءات القادمة؛ حيث ستقرر تخصيص كل جلسة دورية لمناقشة قضية وطنية أو خدمية واحدة فقط بشكل معمق.

تضمن هذه الآلية تركيز الأفكار ومنع تشتتها، مما يتيح للمتحاورين الخروج برؤية موحدة ومتكاملة تجاه كل ملف على حدة. ولعل أبرز ما يميز هذا التوجه هو التخطيط لاستضافة الجهات الرسمية ذات العلاقة—العسكرية، والأمنية، والتنفيذية، والخدمية—في الجلسات اللاحقة، لضمان بلورة هذه الرؤى وتحويل التوصيات الشعبية إلى قرارات تنفيذية ملموسة على أرض الواقع.

وقد تمخضت النقاشات مبدئيا عن تحديد خمسة محاور رئيسية ذات أولوية قصوى تمس حاضر ومستقبل المحافظة، وهي:

أمن واستقرار شبوة: باعتباره الركيزة الأساسية وحجر الزاوية الذي لا يمكن بدون تحقيق أي تقدم أو تنمية مستدامة.

العملية التعليمية: من خلال بحث سبل تطوير التعليم، ومعالجة مشكلاته، وبناء قدرات جيل المستقبل.

ملف الخدمات العامة: وعلى رأسها إيجاد حلول جذرية لأزمات الكهرباء والمياه التي تمس الحياة المعيشية اليومية للمواطنين.

الصحة وآثار التلوث البيئي: مع التركيز على ملف حساس يتعلق بآثار انبعاثات الغازات السامة من حقول النفط، بهدف حماية السكان والحد من الأمراض بالتوازي مع استغلال الثروات السيادية.

تاريخ شبوة القديم: عبر الحفاظ على المواقع الأثرية وحماية الهوية الحضارية العريقة للمحافظة من الاندثار أو العبث.

هناك أيضا محاور اخرى مثل”المصفاة وشركة بترو شبوة والكهرباء الغازية” سيتم ادراجها في برنامج العمل في الجلسات القادمة ان شاء الله.

إن هذا التحول نحو الحوار التخصصي المسؤول يؤسس لعهد جديد من الشراكة الحقيقية بين المجتمع والمسؤولين، ويؤكد أن أبناء شبوة عازمون على قيادة محافظتهم نحو الاستقرار والتنمية عبر رؤية علمية وعملية موحدة.