*- شبوة برس – خاص
رصدت “شبوة برس” ما نشرته #منصة_أبناء_حضرموت بشأن الهجوم الحوثي الذي استهدف أحد معسكرات قوات درع الوطن في حضرموت، وأسفر، وفق المنصة، عن سقوط خمسة شهداء من أبناء حضرموت وعدد من الجرحى، وسط معلومات عن استمرار عمليات البحث والتعرف على بقية الضحايا.
وقالت المنصة إن من بين الشهداء الذين جرى التعرف عليهم: علي أحمد باراس، وأبوبكر سالم باوزير، وعبدالله سالم باعطية، وماجد باجامع، ومحمد الديني، مشيرة إلى أن شدة القصف والظروف الأمنية حالت دون التعرف على جميع الضحايا حتى وقت نشر المعلومات.
وفي متابعة ورصد محرر شبوة برس، تبرز مفارقة تستحق التوقف أمامها: قوات جرى تقديمها للرأي العام باعتبارها تشكيلات أُنشئت لمواجهة الحوثيين وحماية المناطق السنية، باتت اليوم تنتشر في الجنوب، فيما يدفع شباب حضرموت والجنوب الثمن الأكبر في معارك لم تتضح لهم أهدافها وحدودها.
وتنقل المنصة عن مصادر ميدانية قولها إن عدداً من القيادات غادروا مواقعهم قبل الاستهداف، كما تحدثت عن إجراءات سبقت الهجوم تتعلق بسحب الهواتف من الجنود، الأمر الذي أدى إلى انقطاع التواصل بين عدد من الأسر وأبنائها. وهذه المعلومات تظل بحاجة إلى تحقيق رسمي مستقل لتحديد ملابساتها ومسؤولية الجهات المعنية.
ويرى محرر شبوة برس أن المأساة لا تتعلق فقط بسقوط شهداء من أبناء حضرموت، وإنما بالسؤال عن طبيعة المهمة التي أُنشئت من أجلها هذه القوات. فإذا كان شعارها الأساسي هو مواجهة الحوثيين، فلماذا تتحول مهمتها عملياً إلى الانتشار في أرض الجنوب وإخضاع مجتمعاته لقوات وافدة، بدلاً من توجيه القوة نحو مصدر الخطر الذي قيل إنها أنشئت لمحاربته؟
وتزداد المفارقة وضوحاً عندما تُطرح هذه القوات باعتبارها مدافعة عن “أهل السنة”، بينما أبناء الجنوب أنفسهم من المجتمعات السنية التي عانت الحروب والقتل والنهب خلال العقود الماضية.
وبحسب قراءة شبوة برس، فإن تحويل شباب حضرموت والجنوب إلى وقود لصراعات عقائدية وسياسية وعسكرية تخدم مصالح قوى نافذة في منظومة الشرعية وحزب الإصلاح، بدلاً من حماية أرضهم وقرارهم وثرواتهم، يمثل خطراً على المجتمع الحضرمي ومستقبل الجنوب.
المشكلة ليست في مواجهة الحوثيين، وإنما في أن تتحول قضية مواجهة الحوثي إلى ذريعة لفرض تشكيلات مسلحة تكفيرية على الجنوب، والاستحواذ على أرضه وثرواته، وإبقاء القرار بيد مراكز نفوذ سياسية وعسكرية لا تنتمي إلى إرادة أبنائه.
وتؤكد “شبوة برس” أن دماء شباب حضرموت ليست وقوداً لمشاريع الآخرين، وأن أي قوة تزعم الدفاع عن السنة والشرعية مطالبة أولاً بإثبات صدق مهمتها في مواجهة الحوثيين، لا باستخدام أبناء الجنوب أداة لصراعات سياسية داخلية.
