*- شبوة برس – خاص
تستمر المخاوف بين سكان مدينة سيئون في وادي حضرموت، بعد سقوط رصاص وشظايا على أسطح المنازل جراء إطلاق مضاد الطيران أثناء محاولة التصدي لطائرات مسيّرة صباح اليوم، في مشهد يعيد إلى الواجهة خطورة إبقاء التشكيلات العسكرية داخل المدن والأحياء السكنية.
وقال الناشط الحضرمي عارف النهدي، في منشور على فيسبوك رصده محرر شبوة برس، إن الرصاص المتساقط على منازل المواطنين نتيجة استخدام مضادات الطيران بات مصدر قلق حقيقي للسكان، مطالباً بخروج القوات العسكرية من المدن والمناطق المأهولة بالسكان.
وفي تقييم شبوة برس، فإن حماية المواطنين ليست منّة من أي سلطة أو قوة عسكرية، بل حق أصيل لا يجوز المساس به تحت أي ذريعة أمنية أو عسكرية. فلا يعقل أن تتحول أسطح منازل المدنيين وشوارع المدن إلى مناطق اشتباك أو ساحات لاختبار الأسلحة.
وتزداد خطورة المشهد عندما تكون القوات المنتشرة داخل المدن مزودة بأسلحة مضادة للطيران، لأن أي خطأ في تحديد الهدف أو سقوط الذخائر يمكن أن يحول لحظة التصدي لهجوم مسيّر إلى مأساة تصيب المدنيين وممتلكاتهم.
وترى شبوة برس أن ما يسمى بقوات الطوارئ وغيرها من التشكيلات العسكرية القادمة من خارج المدن والمناطق الجنوبية مطالبة باحترام حياة السكان، وعدم تحويل الأحياء المدنية إلى مواقع انتشار عسكري، مهما كانت المبررات.
فالمواطن الحضرمي يريد الأمن، لكنه يريد معه الأمان على منزله وأسرته وأطفاله، ولا يمكن تحقيق الأمن عبر إجراءات تعرض المدنيين للخطر.
إن إخراج القوات العسكرية من المدن والأحياء المكتظة بالسكان ليس مطلباً سياسياً فحسب، بل إجراء أمني وإنساني تفرضه أبسط قواعد حماية المدنيين. وعلى أي قوة تدعي حماية الناس أن تبدأ أولاً بعدم تعريضهم للخطر.
وتؤكد شبوة برس أن مواجهة الحوثيين أو أي تهديد آخر لا تمنح أحداً حق عربدة السلاح فوق رؤوس المواطنين، ولا تبرر تحويل المدن إلى ثكنات عسكرية. أمن حضرموت يبدأ من حماية أهلها، واحترام حقهم في الحياة والسلامة والعيش بعيداً عن الرصاص المتساقط فوق منازلهم.
