يرى كثيرون أن صعود الحوثيين شكّل فرصة غير متوقعة لعدد من القوى والشخصيات التي برزت خلال أحداث 2011 في اليمن. فمع تعقّد المشهد وتدفق الأموال السياسية والإعلامية، تحولت شخصيات تافهة وهامشية كانت تُقدَّم بوصفها رموزًا للثورة إلى أسماء ارتبطت بالنفوذ والمال والوساطات، حتى بدا وكأن بعضهم انتقل في سنوات قليلة من الهامش إلى الواجهة. لو أُجريت مراجعة موضوعية لمسارات عدد من أبرز الوجوه التي قادت أو تصدرت المشهد آنذاك، ولما آلت إليه أوضاعها المالية والإعلامية، لبرزت أسئلة مشروعة حول مصادر تلك الثروات، وكيف تحولت تضحيات وآمال آلاف الضحايا إلى مكاسب شخصية وارصدة لدى البعض، في الوقت الذي دفعت فيه الشعوب ثمن انهيار مؤسسات ها العامة وتدهور الاقتصاد والخدمات.