في كشوفات الجيش والأمن اليمني مئات الآلاف من الأسماء الوهمية، لا تؤدي أي خدمة عسكرية، لكنها تتقاضى رواتب شهرية منتظمة. هؤلاء ليسوا أفرادًا عاديين فحسب، بل بينهم وزراء ونواب ودبلوماسيون مسجلين في الكشوفات، إضافة إلى معلمين ومغتربين وشيوخ قبائل وأبناؤهم و عمال مطاعم. فساد لا يُشبه إلا نفسه.

طبعا مؤسس هذا النموذج هو علي عبدالله صالح، الذي حوّل الجيش إلى شبكة رعاية قبلية وحزبية. كان لديه نموذج واضح حيث يمنح إبن شيخ حق تشكيل لواء من ١٥٠٠ جندي خمسمائة أسماء وهمية، وخمسمائة يقبضون جزء من راتب ثم يُرسَلون للبحث عن عمل أو الاغتراب، وخمسمائة حراسة للشيخ وإبنه ونقاط جباية.

 المؤسسة العسكرية والأمنية لم تُبنَ لتحمي المواطن، بل لتشتري الولاءات وتُوازن القوى.