أفاعي الجمهورية

كانت ميلينا ميركوري، وزيرة الثقافة في اليونان والنجمة الهوليوودية المناضلة ضد حكم الكولونيلات، تصف هذا النوع من البشر بـ”جرذان الجمهورية”. الرئيس جوزف عون وصفهم ضمناً بـ”أفاعي الجمهورية”، وإن كانت صفة “عناكب الجمهورية” تليق بهم لحقارتهم. قال “مشكلتنا، كما ذكر لي بعض المسؤولين الأميركيين، أن بعض اللبنانيين الذين يقصدون الولايات المتحدة يبخون سماً على بعضهم البعض،…

ثم الصواريخ النووية ضد إيران

ماذا يفترض بالرئيس جوزف عون أن يفعل لكي يستقبله البيت الأبيض كما استُقبل الرئيس أحمد الشرع؟ أن يسلّم لبنان جثة هامدة إلى بنيامين نتنياهو. مشكلتنا أننا حين نسأل أين سوريا الآن، لا بد أن نسأل أين لبنان الآن؟ الأمريكيون يأتوننا ليفتشوا حتى في جدران القصر (السراي لا يعنيهم) عن أي أثر لـ”حزب الله” الذي لا…

إيفانكا ترامب في أحضان الجولاني

الفيديو الذي غيّر وجه الشرق الأوسطالشرق الأوسط تغيّر حقًا. المشهد الصادم كان ظهور الرئيس السوري أحمد الشرع في واشنطن، يلعب كرة السلة مع قائد القيادة الوسطى الأميركي، الأدميرال براد كوبر، تحت أنظار الرئيس دونالد ترامب الذي عانقه بحرارة، فيما ترددت أنباء عن رغبة إيفانكا في الرقص معه. فيديو كهذا، يقول المراقبون، أعاد رسم خريطة المنطقة…

الجميع يخافون من إسرائيل، والكل في خدمة إسرائيل

قوات سورية في البقاع… في لبنانغريب أن يتبنى الرئيس دونالد ترامب قول الرئيس حافظ الأسد “وحدة المسار ووحدة المصير” أو “شعب واحد في دولتين”. متى كان هناك شعب واحد في لبنان، وشعب واحد في سوريا؟ فقاعات قومية أو قبلية لا أكثر. شعوب عبر الأزمنة. لا، لا… طوائف عبر الأزمان. هل ذُبح العلويون، أو ذبح الدروز…

الرجل الذي يريد قهر “حزب الله”

لعل حلم الرئيس نواف سلام هو ذاته حلم الرئيس فؤاد السنيورة: أن يتعامل معه الأميركيون والعرب على أنه الرجل الذي قهر “حزب الله”. في هذه الحال، ماذا يقول التاريخ في رجل حاول أن يقهر من قال فيهم الكاتب الإسرائيلي البارز ديفيد غروسمان غداة حرب تموز 2006: “أولئك الرجال الذين قهروا القوة التي لا تقهر”، مشيراً…

يا حكام العرب.. احفظوا رؤوسكم!

بعد قراءة دقيقة لخطة السلام في غزة، كمدخل للسلام في الشرق الأوسط، نقول للحكام العرب “احفظوا رؤوسكم… إنه دونالد ترامب” الذي لا تعرف ما إذا كان صهره جاريد كوشنر (زوج إيفانكا) هو الذي يتجول في رأسه أم الشيطان. رئيس للولايات المتحدة لم يكن يوماً رجل القيم الذي يعنيه الآخر، لكأنه مثل غولدا مئير خرج للتو…

“إسرائيل الكبرى” تفجّر “إسرائيل الصغرى”

لم نكن نتصور أننا، كلبنانيين، على هذا المستوى من الهلهلة السياسية، والهلهلة الطائفية، التي تكشف لنا في أي دولة نحن (ولا دولة)، وأي شعب نحن (ولا شعب). المنطقة في مهب الأعاصير، وقد تتغير الأنظمة، وقد تتغير الخرائط، ولا نزال، وسنبقى، داخل تلك الدوامة ما بين ثقافة الخنادق وثقافة القبور.بالرغم من سوداوية المشهد، ودفع بعض أساقفة…

إسرائيل الكبرى أم تركيا الكبرى؟

لماذا قتل الإسرائيليون السيد حسن نصر الله بتلك الكمية الهائلة من المتفجرات التي تكفي، على الأقل، لتدمير جزيرة منهاتن، قلب المال والثقافة في أميركا؟ وبالسنوات الطويلة من الإعداد متعدد الجوانب، ما جعل مئير داغان، الرئيس السابق للموساد، يصف العملية بأنها الأكثر تكلفة وتعقيدًا في التاريخ.السيد الذي قاد المقاومة في جنوب لبنان، وتمكن من اجتثاث أي…

سوريا تستسلم… ونحن وراءها؟

أبعد بكثير من سلاح “حزب الله”، وهو الورقة الوحيدة المتبقية في أيدينا. دواران عبثي في الحلقة المفرغة، ما دمنا أمام ذلك النوع من الدمى السياسية التي تفتقد الحد الأدنى من الرؤية الاستراتيجية. فلنسأل، وسط ضياع أركان الدولة، إلى أين يريد أن يذهب بنا بنيامين نتنياهو؟ إلى حيث تذهب غزة، أم إلى حيث تذهب سوريا، بخطوات…

متى نخلع جلد القردة؟

لم نكن نعتقد أننا بلغنا هذا المستوى من ثقافة التفاهة، ومن التعفن التاريخي (وفي التاريخ). تصوروا أننا في لبنان، كبلد للرحابنة وجبران خليل جبران وأمين معلوف، بل كبلد للتميز والإبداع، ما زلنا نتحدث عن “الحساسية السنية – الشيعية” واحتمال صدام دموي بينهما، من أجل صورة افتراضية لرجلين قتلتهما “الشقيقة” إسرائيل، باعتبارهما شخصيتين خطيرتين على أمنها…