انتقد السفير والباحث المصري سامح عسكر مواقف الشيخ السلفي سالم بن سعد الطويل تجاه قضايا الصراع في المنطقة، معتبراً أن موقفه من أحداث سوريا يختلف بصورة واضحة عن موقفه من الحرب في غزة.

*- شبوة برس – خاص

اطلع عليها محرر شبوة برس، ورصد تغريدة لعسكر على منصة “إكس”، قال فيها إن الطويل يتبنى خطاباً مختلفاً بحسب الجهة التي يتعلق بها الصراع، مشيراً إلى أنه عندما يتعلق الأمر بأنظمة عربية يرفع شعارات نصرة المستضعفين والجهاد، بينما يتخذ موقفاً مغايراً تجاه إسرائيل والمقاومة الفلسطينية.

وانتقد عسكر ما وصفه بالتناقض في الخطاب، قائلاً إن الشيخ في الحالة السورية لم يتعامل مع الجرائم باعتبارها مبرراً للتخلي عن المواجهة، بينما استخدم في حديثه عن غزة ما وصفها بجرائم إسرائيل باعتبارها حجة على الفلسطينيين لتدعيم موقفه.

وذهب عسكر إلى انتقاد المدرسة السلفية الوهابية بصورة عامة، معتبراً أنها، في تقديره، لا تقوم على مفهوم المقاومة بقدر ما تقوم على التسلط على الأضعف، ووصف هذا النهج بأنه يحمل تناقضات حادة بين الخطاب المعلن والمواقف العملية.

كما أشار عسكر إلى ما وصفه بدور الطويل في ملفات مرتبطة بجمع التبرعات لجماعات مسلحة خلال الحرب السورية والعراقية، وهو ادعاء أورده عسكر في منشوره دون أن يقدم في التغريدة نفسها أدلة تفصيلية عليه.

ويخلص عسكر إلى أن جوهر انتقاده يتمثل في ازدواجية المعايير التي يرى أنها تظهر في التعامل مع قضايا الصراع، متسائلاً عن الأساس الذي يجعل موقفاً من المقاومة مشروعاً في حالة ومرفوضاً في حالة أخرى.

ويأتي منشور عسكر في سياق سجال متواصل حول مواقف التيارات السلفية من قضايا المقاومة والصراعات الإقليمية، وما إذا كانت المواقف المعلنة تجاه سوريا وغزة تنطلق من معيار واحد أم تتأثر بطبيعة الأطراف المتصارعة.