في زمن اختلال المعايير أصبحت القاعدة السائدة هي أن المحتوى العميق يمرّ بمرور الكرام بينما يتصدر المشهد باعة الوهم ومصنعو التفاهة .
المحتوى الجاد حين تكتب بالفكرة النافعة والتحليل المنطقي يُواجهك البعض بالإعراض أو التسفيه وكأن العقلانية أصبحت حملاً ثقيلاً على المتابعين .
صناعة الوهم عندما تسوق للحلول السحرية والسطحية تجد الآلاف يلتفون حولك بحثاً عن هروب سريع من الواقع .
اقتصاد الانتباه الأرقام والمتابعات لم تعد معياراً لجودة الفكر بل أصبحت مقياساً للقدرة على إثارة الغرائز ومخاطبة العاطفة المجردة .
المشكلة لا تكمن فقط فيما يُقدَّم بل في ذائقة تمنح التفاهة حجماً أكبر مما تستحق وتجعل من الخاوين قادة للرأي العام .
