عجبًا لتلك الأبواق التي لا تستحي من تناقضاتها بالأمس القريب حين دخلت قوات الطوارئ اليمنية إلى حضرموت ملأت الدنيا ضجيجًا وأهازيج وتفاخرت جهارًا نهارًا بأنها قوات شمالية كسروا بها شوكة الانتقالي مع أن القاصي والداني يعلم علم اليقين أن تلك المعركة لم تُحسم يومها بأيديهم ولا ببسالتهم المزعومة وفرار المنطقة الاولى رغم العتاد الذي تملكه كان خير دليل بل كانت نتيجة مباشرة للقصف الجوي السعودي الذي حسم الموقف لصالحهم .
واليوم وبعد أن تلقت تلك القوات ضربة الحوثي في العبر انقلبت النغمة تماماً فجأة اختفت لغة التفاخر والتعالي وحلت محلها دموع التماسيح ومحاولات بائسة لاستعطاف الشارع الجنوبي معزوفةً بسردية مضحكة تدعي أن معظم أفراد تلك القوات هم من الجنوبيين
تزييف الحقائق والذاكرة يتناسون تفاخرهم القديم بالهزيمة التي صنعها لهم الطيران ليتاجروا اليوم بدم أبناء الجنوب ويستجدوا عواطفهم عند أول مأزق لانهم يعلمون علم اليقين انهم لن يستطيعون الوقوف بوجه الحوثي .
الاستغلال الرخيص لا يتذكرون الجنوبيين إلا حين يتلقون الضربات بينما كانوا بالأمس ينسبون الفضل لأنفسهم ولأنشيدهم الشمالية بكل صلف .
هزلت ورب الكعبة فالشارع الجنوبي اليوم يمتلك من الوعي ما يجعله يفرز الغث من السمين ولن تنخدع ذاكرته بتفاخرهم الكاذب بالأمس ولا باستعطافهم الرخيص اليوم .
