*- شبوة برس – خاص
تلقى محرر شبوة برس مقالًا للكاتبة اليمنية فيروز الولي، سلطت فيه الضوء على ما وصفته بالاختلالات المزمنة في ملف الابتعاث الخارجي، متسائلة كيف تحولت بعض المنح الدراسية من وسيلة لتأهيل الكفاءات إلى امتيازات طويلة الأمد تستنزف المال العام، في ظل غياب الشفافية والمساءلة.
وقالت الكاتبة إن المنحة الدراسية في الدول التي تحترم المال العام تُمنح لغرض محدد، يتمثل في إكمال الدراسة والعودة لخدمة الوطن، غير أن المشهد في اليمن، بحسب وصفها، يكشف عن حالات ابتعاث امتدت لسنوات طويلة، حتى باتت بعض البعثات أطول عمرًا من حكومات تعاقبت على إدارة البلاد.
وأضافت أن آلاف الطلاب يكافحون لتوفير رسوم الدراسة والإقامة في الخارج، بينما تتردد، بحسب المقال، تساؤلات في الأوساط الأكاديمية حول مبتعثين استمرت مخصصاتهم لسنوات تتجاوز المدة النظامية، دون أن تتوافر معلومات معلنة توضح أوضاعهم الأكاديمية أو أسباب استمرار ابتعاثهم.
وانتقدت الكاتبة غياب الشفافية في إدارة هذا الملف، معتبرة أن وزارة التعليم العالي مطالبة بنشر كشف شامل يتضمن أسماء المبتعثين، وسنوات ابتعاثهم، وتخصصاتهم، والجامعات التي يدرسون فيها، والمدة النظامية لكل بعثة، وأسباب أي تمديد، وما إذا كان أصحابها قد تخرجوا وعادوا إلى البلاد.
وأكدت أن نشر هذه البيانات كفيل بإنهاء الجدل الدائر حول ملف الابتعاث، وحماية المال العام، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، مشيرة إلى أن آلاف الشباب حُرموا من مواصلة تعليمهم بسبب الظروف الاقتصادية، بينما لا يزال هذا الملف يفتقر إلى الحد الأدنى من الإفصاح.
واختتمت فيروز الولي مقالها بالتأكيد على أن المنحة الدراسية ليست وظيفة دائمة ولا امتيازًا مفتوحًا، بل استثمار في الإنسان يجب أن يعود بالنفع على الوطن، معتبرة أن أول خطوات الإصلاح تبدأ بإعلان الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، لأن الشفافية هي الضمانة الأولى لحماية المال العام وإنصاف المستحقين.
الكاتبة: فيروز الولي
