شبوة برس – خاص

تتصاعد حالة الغضب والاستنكار في أوساط أهالي ضحايا الجرائم الإرهابية بالعاصمة عدن ولحج، عقب إدراج عدد من المدانين والمشتبه بهم في قضايا قتل واختطاف ضمن صفقات تبادل الأسرى، رغم ارتباط أسمائهم بملفات جنائية لا علاقة لها بأسرى الحروب.

وتبرز قضية الشهيد صادق أحمد السدح السيد، قائد حراسة مدير أمن لحج السابق اللواء صالح السيد، ومرافقه محمد عبدالسلام الميسري، كواحدة من القضايا التي أعادت الجدل حول مصير المتهمين بجرائم قتل لمواطنين جنوبيين.

وبحسب المعلومات التي رصدها محرر شبوة برس، فقد تعرض الشهيد صادق السيد ومرافقه للاختطاف في أواخر مارس 2022م بمديرية دار سعد في العاصمة عدن، بعد استدراجهما من قبل عناصر مسلحة، قبل أن يتم قتلهما وإخفاء جثمانيهما.

وبعد نحو عامين من عمليات البحث والتحقيق، عُثر في 9 مارس 2024م على جثماني الشهيدين مدفونين في حوش منزل أمجد خالد بمديرية دار سعد، عقب اعترافات أدلى بها موقوفون من عناصر الخلية لدى الجهات الأمنية المختصة، وفق ما ورد في تفاصيل القضية.

وكانت القضية قد انتقلت إلى القضاء، حيث بدأت المحكمة النظر في ملف المتهمين، وسط انتظار أسر الضحايا صدور الأحكام وتحقيق العدالة، إلا أن قرار نقل بعض المتهمين من السجن تمهيدًا لإدراجهم ضمن صفقة تبادل أسرى مع مليشيات الحوثي أثار اعتراضات واسعة.

وتؤكد أسر الضحايا أن المتهمين في هذه القضية ليسوا أسرى حرب، وإنما متهمون في جرائم جنائية وإرهابية وقضايا قتل، وأن التعامل معهم ضمن صفقات التبادل يمثل تجاوزًا لحقوق الضحايا وأولياء الدم، ويقوض دور القضاء.

ويرى مراقبون أن قضية الشهيد صادق السيد تكشف خطورة الخلط بين الملفات السياسية والجنائية، مطالبين بضرورة الفصل بين أسرى النزاعات وبين المحكومين أو المتهمين في قضايا الإرهاب والقتل، حفاظًا على هيبة القانون وحقوق أسر الضحايا.