هذا اليوم يعتبر يوم عيد عند اليهود، ومعلوم ان الاعياد لاصيام فيها وانما هى ايام اكل وشرب وبهجة وسرور، وهذا اليوم يسمى فى الديانة اليهودية بيوم” الفصح”
فى المعجم العربى الجامع تحت كلمة “فصح”
ونُفصح من شِتَائِنَا: نتخلَّص. وكذالك أَفصَيْنَا من هاذا القُرّ، أَي خرجْنَا مِنْهُ، وَقد أَفْصَى يوْمُنا وأَفْصَى القُرُّ، إِذَا ذَهبَ”
وبناءا عليه فالكلمة فى اصلها عربى حيث اشتملت على التخلص والخروج وهذا ماحدث من تخلص بنى اسرائيل من اضطهاد فرعون وخروجهم من ارض مصر.
وبالنسبة للتاريخ فان هذا اليوم يوافق فى الشهر العبرى نيسان{ ابيب} ويقابله من السنة الشمسية مارس ابريل ومن الشهر العبرى القمرى 14
واليهود يحسبون بداية اليوم من وقت الغروب فمعنى ذلك ان يوم14 يوافق ليلة 14 وهى الليلة التى يكون فيها القمر مكتملا فتتضح الرؤية للسائرين وهذا من حكمة الله تعالى حيث اوحى الى موسى ان يسرى ببنى اسرائيل ليلا{ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24)الدخان}
وبناءا عليه فالزعم بان نبينا الكريم حينما هاجر للمدينة ووجد اليهود يصومون يوم عاشوراء سالهم لماذا ؟ فقالوا” انه اليوم الذى نجى الله فيه موسى فقال نحن اولى بموسى منكم فصامه وامر بصيامه هو زعم كاذب ثم انه لايعفل ان رسولنا الكريم يستفسرعن امر دينى من اليهود ويقتدى بهم بل هو اعلم بموسى منهم وكتابه المنزل قص عليه كل ماهو وفى حاجة اليه { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)النمل}
لكن لماذا تم ذلك التزوير من رواة بنى امية؟
الغرض الرئيسى ان ينسى الناس مافعلوه فى ذلك اليوم من تقتيل وتشريد لاهل بيت نبينا الكريم، وللاسف فقد نجحت دعايتهم فتجد اكثر الغافلين من هذه الامة لايذكرون فى ذلك اليوم الا ذلك الحدث ؛ لتتناسى الامة ماقد حدث، ليس هذا فحسب بل صنعوا احاديث تجعل من هذا اليوم عيدا وفرحا وسرورا وتوسعة على العيال فمما رووه فى ذلك
مَنْ وَسَّعَ عَلَى عِيَالِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَزَلْ فِي سَعَةٍ سَائِرَ سَنَتِهِ. وفى رواية مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، وَسَّعَ اللهُ عَلَى أَهْلِهِ طُولَ سَنَتِهِ ) وفى رواية مَنْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ. و مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَنَتَهُ كُلَّهَا.حتى لقد اخترعوا نوعا من الحلوى ــ يتهادون به ــ يسمونه عاشورا
