*- شبوة برس – خاص
رصد محرر “شبوة برس” تغريدة للصحفي صالح أبو عوذل على منصة إكس، تناول فيها ما وصفه بتناقضات داخل منظومة السلطة، متحدثًا عن مسؤول جنوبي سابق ينتمي إلى حزب الإصلاح، قال إنه تولى حقيبة وزارية ضمن محاصصة حزبية، ثم استغل موقعه لتعيين مقربين من الحزب في الوزارة، بينهم أشخاص من خارج اختصاصاتها.
وأشار أبو عوذل إلى أن المسؤول نفسه، بحسب روايته، كان يتردد على صنعاء خلال عام 2020، رغم ظروف جائحة كورونا، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى موقع قيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي. وأضاف أن هذا المسؤول استغل موقعه، وفق ما أورده، لتعيين أحد أبنائه نائبًا لرئيس مؤسسة إيرادية كبيرة، معتبرًا أن ذلك يثير تساؤلات حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ.
وانتقد الصحفي ما وصفه بازدواجية الخطاب السياسي، مشيرًا إلى أن بعض المسؤولين يتحدثون عن حماية الشراكات السياسية، بينما يعجز المواطنون والجهات المحلية، بحسب قوله، عن معرفة مصير الموارد المالية الكبيرة التي تحققها بعض المؤسسات الإيرادية.
وتساءل أبو عوذل عن أسباب عدم توريد تلك الموارد إلى البنك المركزي، وعن الجهات التي تتلقى الأموال وآليات التصرف فيها، داعيًا بصورة غير مباشرة إلى كشف مسارات الإيرادات وإطلاع الرأي العام على حجمها ووجهة إنفاقها.
ويرى “شبوة برس” أن جوهر القضية التي أثارها أبو عوذل لا ينبغي أن يختزل في هوية المسؤول أو انتمائه الحزبي، بل في ضرورة إخضاع المال العام والموارد الإيرادية للشفافية والرقابة والمساءلة، والكشف عن أي تضارب محتمل للمصالح أو استغلال للمناصب العامة.
كما أن الحديث عن موارد بمليارات الريالات يفرض، إن صحت هذه المعلومات، ضرورة تقديم بيانات رسمية واضحة بشأن حجم الإيرادات، وأماكن إيداعها، والجهات المخولة بإدارتها، وأوجه إنفاقها.
ويؤكد “شبوة برس” أن حق المواطنين في معرفة مصير الموارد العامة ليس قضية حزبية ولا مناطقية، بل حق أصيل في الشفافية والمساءلة، خصوصًا في ظل الأوضاع المعيشية والخدمية الصعبة التي يعيشها المواطنون.
وتبقى الاتهامات الواردة في التغريدة على مسؤولية كاتبها إلى حين صدور وثائق أو بيانات رسمية تؤكدها أو تنفيها، فيما يظل السؤال الأهم: أين تذهب الموارد، ومن يملك حق التصرف فيها، ولماذا لا تُعرض حساباتها للرأي العام؟
