“صاحب تهامة” في مواجهة “شيخ المشايخ”.. حين يتحدث التاريخ عن قيمة الرجال

شبوة برس – خاص

رصد محرر “شبوة برس” منشورًا للكاتب محمد شداد، تناول فيه قصة الدكتور حسن محمد مكي والشيخ ناجي بن عبدالعزيز الشايف، مستعرضًا جانبًا من التاريخ السياسي اليمني، ومقارنًا بين الرجلين من زاوية الدور الذي أداه كل منهما في خدمة الدولة والعمل العام.

وبحسب الرواية التي أوردها شداد، دار حوار حاد بين الدكتور حسن مكي وناجي بن عبدالعزيز الشايف، اتهم خلاله الأخير مكي بالشيوعية، فرد مكي عليه بالقول: “وأنت عادك ملكي لا أمس”.

وتقول الرواية إن الشايف، عقب مغادرته، أوعز إلى أحد مرافقيه بمحاولة قتل مكي، غير أن الأخير نجا من الاعتداء. وتضيف الرواية أن القضية انتهت بتحكيم قبلي، صدر فيه حكم بالهجر على الشايف.

ويربط المنشور هذه الواقعة بمكانة حسن مكي السياسية والدبلوماسية، مشيرًا إلى أنه كان من أبرز رجالات الدولة والدبلوماسية في اليمن، وأنه ارتبط بأدوار سياسية خلال مرحلة حصار السبعين، بينها جهود دبلوماسية لحشد الدعم الخارجي للجمهورية.

ويستند شداد في إبراز مكانة مكي إلى ما يقول إنها وثائق أمريكية وسوفيتية ودراسات أكاديمية ومراجع تاريخية تناولت مسيرته السياسية والدبلوماسية.

ويشير المنشور إلى أن أرشيف وزارة الخارجية الأمريكية وثق فترة عمل حسن مكي سفيرًا للجمهورية العربية اليمنية لدى الولايات المتحدة، فيما تناولت دراسات أكاديمية التجربة السياسية اليمنية وحضور مكي في مؤسسات الدولة وإدارة الشأن العام.

كما يستشهد المنشور بما يصفه بوثائق من الأرشيف السوفيتي، وبأبحاث تناولت العلاقات السياسية والدبلوماسية في اليمن خلال تلك المرحلة، إضافة إلى ورود اسم مكي في كتاب “Oil Powers” للمؤرخ الأمريكي فيكتور ماكفارلاند، في سياق بحثه في العلاقات اليمنية والسعودية والأمريكية.

ويرى شداد أن هذه الإشارات لا تعكس مجرد حضور رسمي عابر، وإنما تكشف عن شخصية كان لها حضور في ملفات الدولة والدبلوماسية والعلاقات الدولية خلال مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن.

وفي المقابل، يطرح المنشور سؤالًا حول المعايير التي ينبغي أن يُقاس بها حضور الشخصيات السياسية في التاريخ، وهل تكون بالانتماء القبلي والمناطقي ومكانة المشيخة، أم بما قدمه الإنسان للدولة والمجتمع والعمل العام.

ويختتم شداد منشوره بالتأكيد على أن التاريخ لا يحتفظ بالرجال لمجرد مواقعهم الاجتماعية، وإنما بما تركوه من أثر، معتبرًا أن الوثائق الرسمية والدراسات الأكاديمية والمراجع الدولية تمثل جزءًا من الشواهد التي يمكن من خلالها تقييم الحضور السياسي والدبلوماسي للشخصيات اليمنية.

متابعة ورصد محرر “شبوة برس”