يرتبط مسار الحرب في اليمن بمعادلة معقدة تتداخل فيها الجبهات العسكرية مع تطلعات الجنوب إلى الاستقلال وبناء الدولة. ومع استمرار الجمود السياسي والعسكري، تبرز مسألة الضمانات التي تكفل حق شعب الجنوب في تقرير مصيره، خصوصًا في ظل المخاوف من تنصل القوى اليمنية من أي تفاهمات مستقبلية بعد انتهاء الحرب مع الحوثيين
لم تعد الوعود الشفهية كافية، إذ يرى الكاتب أن الضامن الأقوى للجنوب يتمثل في واقع القوة على الأرض، بما تملكه القوات الجنوبية من حضور عسكري وأمني وإدارة لمواقع ومنافذ ومنشآت حيوية، وهي أوراق لا يمكن تجاهلها عند صياغة أي تسوية سياسية نهائية.
كما يشير إلى أن مشاورات الرياض مثلت تحولًا سياسيًا مهمًا من خلال وضع القضية الجنوبية ضمن إطار خاص في مفاوضات الحل الشامل، معتبرًا أن ذلك يوفر مساحة سياسية للمكونات الجنوبية للمشاركة في تحديد مستقبل التسوية ورفض أي ترتيبات تعيد إنتاج صيغ فُرضت بالقوة.
ويرى الكاتب أن الشراكة في مواجهة الحوثيين ينبغي ألا تكون على حساب القضية الجنوبية، داعيًا إلى ضمانات مكتوبة وموثقة برعاية دولية تكفل لشعب الجنوب حق تقرير مصيره عبر استفتاء حر ومباشر بإشراف أممي.
وتؤكد قراءة شبوة برس أن أي شراكة سياسية أو عسكرية ينبغي أن تقوم على وضوح الحقوق والالتزامات، وأن معالجة القضية الجنوبية لا يمكن أن تكون عبر وعود مؤجلة أو تفاهمات غير ملزمة.
فالمعادلة، وفق هذا الطرح، تقوم على الجمع بين قوة الحضور على الأرض والمرونة السياسية والدبلوماسية، بما يضمن ألا تتحول الشراكة الحالية إلى وسيلة لتأجيل القضية، بل إلى مدخل لتسوية سياسية تحترم إرادة شعب الجنوب وتطلعاته المشروعة.
متابعة ورصد محرر شبوة برس
