لا يزال طوفان الأقصى مستمرا في تحقيق نجاحات تاريخية في أقصى الغرب الغربي، وتحديدا في أمريكا التي أربك الطوفان كيانها، والسبب الأول والأهم هي وسائط التواصل الاجتماعي التي نقلت ما يحدث ولا يزال يحدث في غزة من إبادة جماعية ما كانت تصل للجمهور الأمريكي لو لم تكن وسائط التواصل الاجتماعي موجودة، ولَتَمَّ كَتْمُ أنفاس أطفال غزة تحت ركام عماراتهم، وتظل فرق الإنقاذ المحلية يبحثون عن ناجين بأيديهم العارية، ورغم فداحة الثمن إلا أن التاريخ علمنا بأن لم يتحرر شعبٌ من مستعمر إلا بدماء غزيرة، والشواهد التي عشناها كثيرة منها فيتنام والجزائر وجنوب أفريقيا وغيرها الكثير من تجارب الشعوب .
يوم أمس ضرب الطوفان في ولاية مينيسوتا بفوز بيغي فلانغان من الحزب الديمقراطي التي فازت بمقعد الولاية الشاغر في مجلس الشيوخ الأمريكي، متغلّبة على منافستها المدعومة من “الإيباك” أنجي كريج، ” وهذا الفوز هو تكرار لفوز منداني، وقبله إلهان عمر، ورشيدة طاليب، ولحقهم عبدالرحمن السيد، وقطار الطوفان وصل لولاية مينسوتا ليصيب اللوبي الصهيوأمريكي إصابة مباشرة في قلبه، وفي عقر داره التي سيطر عليها وعلى قراراتها، وما كان يمكن أن يحدث ذلك الاختراق لولا طوفان الأقصى الذي حرَّك المياة الآسنة التي ضخها الكيان في منطقتنا طوال العقود الماضية.
التغير في مزاج الناخب الأمريكي يحمل في طياته تغيرات تاريخية في قلب واشنطن، ولم تستطع الإيباك رغم صرفها ملايين الدولارات أن تُغيِّر قناعة جيل Z الأمريكي الذي قريبا سيكون في سُدَّة القرار لتتغير المعادلة في منطقتنا بعدما سيطر عليها لوبي أدخلها بحروب ودمار ودماء وآخرها ولن يكون أخيرها بكل تأكيد مسرحية معركة الكيان والأمريكان في طرف وطهران في الطرف الآخر التي يستحيل أن يستغني الطرفان عن بعضهما لسبب بسيط وهو كلاهما يعتاش على الآخر، وعلى عدو خارجي، ولكن طوفان الأقصى الذي وصل لواشنطن سيغيِّر المعادلة القديمة لمعادلة جديدة كتبت بدماء أطفال ونساء وشباب ورجال غزة.
فهل يتشكل لوبي عربي ليحسم المعركة وينهي سيطرة IPAK ؟
هذا ما آمله…
أنور الرشيد
