*- شبوة برس – خاص

يرقد اللواء الركن ناصر علي النوبة، مؤسس الحراك الجنوبي السلمي، منذ نحو أسبوعين في أحد مستشفيات العاصمة عدن، متلقيًا العلاج، وسط دعوات واسعة للاطمئنان على صحته وتقديرًا لمسيرته النضالية التي ارتبطت بإحدى أهم المحطات في تاريخ القضية الجنوبية.

ويُعد اللواء ناصر النوبة أحد أبرز القادة الذين أسسوا للحراك الجنوبي السلمي، إذ قاد في السابع من يوليو 2007 أول حشد جماهيري وعسكري ضم ضباطًا وجنودًا من الجيش والأمن الجنوبي، إلى جانب آلاف المواطنين في ساحة العروض بمدينة خورمكسر، في فعالية شكلت نقطة تحول مفصلية، وأعادت القضية الجنوبية إلى واجهة المشهد السياسي، بعد ثلاثة عشر عامًا من حرب صيف 1994 التي انتهت بسيطرة القوات اليمنية على الجنوب في السابع من يوليو من ذلك العام.

ومنذ تلك اللحظة، انطلقت الثورة السلمية الجنوبية واتسعت رقعتها عامًا بعد آخر، وقدم خلالها شعب الجنوب آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، وظلت القضية الجنوبية حاضرة بإرادة أبنائها وتضحياتهم، حتى أصبحت أحد أبرز الملفات السياسية في المنطقة.

ويرى كثير من الجنوبيين أن المناضل ناصر النوبة يمثل أحد الرموز الوطنية التي كان لها دور بارز في انطلاق الحراك الجنوبي السلمي، وأن ما قدمه خلال سنوات النضال يستحق التقدير والوفاء، بعيدًا عن أي اختلافات أو تباينات سياسية، فالقامات الوطنية تبقى محل احترام لما قدمته من تضحيات في سبيل القضية التي آمنت بها.

ومن هذا المنطلق، يناشد محرر “شبوة برس” قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، وفي مقدمتها الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، المبادرة إلى زيارة اللواء الركن ناصر علي النوبة والاطمئنان على صحته، وتوفير كل أوجه الرعاية والاهتمام به، باعتبار ذلك واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا ووطنيًا تجاه أحد أبرز مؤسسي الحراك الجنوبي السلمي ورموزه.

إن الوفاء للمناضلين وهم على قيد الحياة هو أسمى صور الوفاء، وتكريم الرجال في محنتهم يعكس أصالة الشعوب واحترامها لتاريخها ورموزها، ويبعث برسالة تقدير إلى كل من قدم عمره دفاعًا عن الجنوب وقضيته العادلة.