قيادات الأمس ومشهد اليوم.. مقارنة تستحضر قيمة المشروع الوطني والتضحية

*- شبوة برس – رصد ومتابعة

سلّط الكاتب أحمد حميدان الضوء على الفارق بين القيادات الوطنية التاريخية التي ارتبط حضورها بالمشروع الوطني والتضحيات، وبين واقع المشهد السياسي الحالي، مستحضرًا شخصيات جنوبية بارزة حظيت باحترام القادة العرب، وفي مقدمتهم المناضل عبد القوي مكاوي، الذي ظهر إلى جانب الزعيم العربي جمال عبد الناصر في مرحلة مفصلية من تاريخ الجنوب.

وأشار المدون في موضوع أطلع عليه محرر “شبوة برس” إلى أن تلك القيادات لم تستمد مكانتها من المناصب أو المظاهر البروتوكولية، وإنما من إيمانها بقضايا شعوبها وما قدمته من تضحيات في سبيل الحرية والاستقلال، مؤكدًا أن المشروع الوطني كان العامل الأساسي الذي أكسبها الاحترام والتقدير على المستويين العربي والإقليمي.

وتوقف عند سيرة المناضل عبد القوي مكاوي، واصفًا إياه بـ”أبو الشهداء”، مشيرًا إلى أنه قدّم أبناءه دفاعًا عن عدن، وعاش سنوات طويلة في المنفى حياة بسيطة، وظل متمسكًا بحلمه بالعودة إلى وطنه وتحقيق تطلعات شعبه حتى وفاته، فيما يواصل أحفاده، بحسب تعبيره، العيش بروح التواضع والوفاء لذلك الإرث الوطني.

وفي المقابل، انتقد حميدان واقع عدد من القيادات السياسية في المرحلة الراهنة، معتبرًا أن كثيرًا منها يفتقر إلى مشروع وطني جامع ورؤية واضحة، وينشغل بإدارة الأزمات والسعي إلى كسب دعم القوى الخارجية، في وقت يواجه فيه المواطن أزمات اقتصادية ومعيشية وخدمية متفاقمة.

وأكد أن القائد الحقيقي يستمد شرعيته من التفاف شعبه حول مشروعه الوطني، وليس من الدعم الخارجي، مشددًا على أن الأوطان تُبنى بالإرادة الوطنية والقيادات التي تعيش هموم شعبها، وتؤمن بأن الكرامة والسيادة والاستقلال تشكل الأساس لأي مشروع وطني يحظى بثقة المواطنين.