*- شبوة برس – رصد
تتداول مصادر تاريخية وروايات متوارثة قصة تُجسد أحد أبرز المواقف الوطنية في تاريخ سلطنة المهرة وسقطرى، عندما رفض السلطان سالم بن حمد آل عفرار، المعروف بـ”سيد سالم”، عرضًا بريطانيًا لشراء جزيرة سقطرى، رغم ما كان يعيشه من ظروف اقتصادية متواضعة آنذاك.
وتعود أحداث الرواية إلى ثلاثينيات القرن التاسع عشر، حين وصل الضابط البريطاني الكابتن، ثم الجنرال لاحقًا، توماس هينس إلى سواحل المهرة ضمن مساعٍ بريطانية لإحكام السيطرة على الممرات البحرية المؤدية إلى الهند. وتشير الرواية إلى أنه التقى سلطان المهرة وسقطرى، وعرض عليه مبالغ كبيرة من الذهب مقابل التنازل عن جزيرة سقطرى.
وبحسب الرواية، رفض السلطان العرض رفضًا قاطعًا، مؤكدًا أن أرض سقطرى ليست سلعة تباع أو تشترى، وأن قيمتها لا يمكن أن تعادلها أموال الدنيا. كما رفض التهديدات البريطانية باستخدام القوة، متمسكًا بموقفه رغم إدراكه لاختلال موازين القوة العسكرية.
وتنقل الرواية أن هينس دوّن في مذكراته إعجابه بشخصية السلطان، واصفًا إياه بأنه رجل بسيط وفقير، يعاني من إعاقة في المشي وضعف في البصر، لكنه امتلك من الكبرياء والكرامة والإيمان بوطنه ما جعله يرفض إغراء المال والتهديد بالقوة.
وتجدر الإشارة إلى أن بريطانيا لم تتمكن من شراء سقطرى، لكنها أبرمت لاحقًا مع سلطنة المهرة اتفاقية حماية عام 1886، بقيت الجزيرة بموجبها تحت سيادة سلاطين آل عفرار، مع منح بريطانيا امتيازات استراتيجية في المنطقة، وهو ما يختلف عن رواية “شراء الجزيرة” التي لا توجد وثائق رسمية بريطانية منشورة تؤكد حدوثها بصيغتها المتداولة، وإن ظلت حاضرة في الذاكرة الشعبية والتاريخ الشفهي.
ويعد السلطان سالم بن حمد آل عفرار من أبرز سلاطين الدولة المهرية، وقد ارتبط اسمه بالدفاع عن استقلال السلطنة والحفاظ على سيادتها في مرحلة شهدت تنافسًا دوليًا على الموانئ والجزر الواقعة على بحر العرب والمحيط الهندي. وتنتمي أسرة آل عفرار إلى السلالة التي حكمت سلطنة المهرة وسقطرى لقرون، حتى انتهاء السلطنة عام 1967 عقب انسحاب بريطانيا من الجنوب.
وتظهر صورة تاريخية محفوظة في الأرشيف البريطاني تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر للسلطان سالم بن حمد آل عفرار، المعروف بلقب “سيد سالم”، وهي من الصور النادرة التي توثق أحد أبرز حكام سلطنة المهرة وسقطرى خلال تلك المرحلة.
وتبقى قصة رفض السلطان بيع سقطرى، سواء بتفاصيلها المتداولة أو بما تؤكده الوثائق التاريخية، رمزًا لموقف ارتبط في الوجدان الجنوبي بالتمسك بالأرض ورفض التفريط بالسيادة أمام الإغراءات أو التهديدات.
ويعد السلطان سالم بن حمد آل عفرار من أبرز سلاطين الدولة المهرية، وقد ارتبط اسمه بالدفاع عن استقلال السلطنة والحفاظ على سيادتها في مرحلة شهدت تنافسًا دوليًا على الموانئ والجزر الواقعة على بحر العرب والمحيط الهندي. وتنتمي أسرة آل عفرار إلى السلالة التي حكمت سلطنة المهرة وسقطرى لقرون، حتى انتهاء السلطنة عام 1967 عقب انسحاب بريطانيا من الجنوب العربي.
