لم تُسفك دماء الجنوبيين في العدوان الحوثي–العفاشي عام 2015م فحسب، بل بدأت منذ السنوات الأولى للوحدة، حين تشكّل تحالف 7/7 الذي أرسى نهج الإقصاء والقوة. فمنذ ذلك الوقت مارست أجهزة الأمن الوطني والعناصر الإرهابية عمليات اغتيال واستهداف ممنهجة بحق الجنوبيين، ثم بلغت ذروتها في حرب صيف 1994م التي أُريقت فيها دماء الآلاف.
ولم يتوقف مسلسل القتل بعد الحرب، بل استمر خلال سنوات الحراك الجنوبي السلمي، حين واجهت منظومة عفاش مطالب شعبية سلمية بالرصاص والاغتيالات والقمع. إنها سلسلة متصلة من العنف، تكشف أن استهداف الجنوبيين لم يكن حدثًا عابرًا أو مرتبطًا بمرحلة واحدة، بل نهجًا امتد عبر عقود وتوارثته مراكز النفوذ نفسها بأدوات مختلفة.
