علمنا التاريخ بل و أثبت أن الحروب التي تُدار بمنطق التجارة والابتزاز السياسي الرخيص لا تبقى تحت سيطرة صانعيها، وأن النار التي تُشعل لتحقيق مكاسب آنية سرعان ما تمتد لتحرق الجميع دون استثناء.
سياسة الهروب إلى الأمام ومحاولات خلط الأوراق والعبث بالوضع في الجنوب لن تمنح ما يُسمى بالشرعية اليمنية طوق نجاة بعد أن وصلت إلى نهاياتها السياسية والعسكرية، كما أنها لن تفضي إلى حلول حقيقية تحقق السلام والاستقرار في المنطقة.
فاستمرار الرهان على الفوضى ومحاولات تفريخ مكونات كرتونية، واعتماد منطق المناورات وتأجيل الاستحقاقات، لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمات وإطالة أمد الصراع.
أما تجار الحروب، الذين لم يعودوا يرون الحرب وسيلة لتحقيق أهداف سياسية، بل غاية بحد ذاتها ومشروعًا استثماريًا منخفض التكلفة وعالي الأرباح، فإنهم يظنون أنهم قادرون على إدارة الفوضى إلى ما لا نهاية وهو ما لا يمكن ان يستمر.
