إنَّ الخرافة التي تَزعُمُ أن بول الإبل يَشفي، هو أمرٌ لا يليق بأن يُقِرَّهُ سيدي رسول الله ﷺ؛ فالبول لكل الكائنات الحية – ومنها الإنسان – هو سمومٌ يتخلص منها الجسم لتضرُّرِهِ من بقائها فيه.
وما حدث من وقائعَ شُفِيَ فيها أحدٌ بشربه لهذه النجاسة؛ فهو شفاءٌ ذاتيٌّ من الجسم بسبب المناعة، أو أثر دواءٍ آخر. ومعروفٌ في الطبِّ “العلاجُ بالوهم” (Placebo) المرتكِز على مدى عمق تصديق المريض للخرافة.
وهذا ينسحب على خرافة الرقية بالقرآن؛ لأن القرآن كتابُ هِدايةٍ يَشفي ما في الصدور من الشك والنفاق والإلحاد. ولو كان الشفاء المذكور في القرآن هو شفاءَ الأبدان والأنفُس؛ ما ذكر الله الظالمين، إذ الجسدُ واحدٌ بين ظالمٍ ومؤمن.
فاخلع عنك ثوب السلفية الأثرية، ومزق كتبهم الصفراء، وحرِّر عقلك، وتأمل معي قولَ مَن قولُه الفصل:
– ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِين﴾ [يونس: 57].
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: 82].
