شبوة برس – خاص

تلقى محرر شبوة برس نسخة من مقال للكاتب الصحفي ياسر محمد الأعسم، شن فيه هجوماً حاداً على ما وصفه بمحاولات التغطية على قضايا الفساد والإنفاق غير المبرر في مؤسسات السلطة، معتبراً أن بعض الأصوات التي تخرج للدفاع عن المسؤولين لا تسعى إلى كشف الحقيقة بقدر ما تحاول التشويش على الرأي العام وصرف الأنظار عن جوهر القضية.

وأشار الأعسم إلى أن الجدل المتصاعد حول وثائق ومعلومات متداولة بشأن نفقات وامتيازات مسؤولين يعكس حالة غضب شعبي متنامية تجاه ما يراه المواطنون مظهراً من مظاهر البذخ والإنفاق المفرط في وقت تعيش فيه البلاد واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والإنسانية في تاريخها.

وأوضح أن أي محاولات للتشكيك أو التقليل من أهمية هذه القضايا لن تلغي الأسئلة المطروحة حول أوجه الإنفاق العام، ولا حول الفجوة المتسعة بين معاناة المواطنين اليومية وبين نمط الحياة الذي يعيشه بعض أصحاب القرار، في ظل استمرار تدهور الخدمات وانقطاع الرواتب وانهيار العملة الوطنية.

وأضاف أن المشكلة لا تكمن في حادثة أو واقعة بعينها، بل في تراكم ملفات كثيرة تتعلق بالمال العام، ظلت لسنوات بعيدة عن الرقابة والمحاسبة الحقيقية، الأمر الذي ساهم في تفاقم الأوضاع الاقتصادية وأفقد المواطنين الثقة بقدرة المؤسسات على إدارة الموارد بشفافية ومسؤولية.

وأكد الأعسم أن الرأي العام لم يعد يتقبل الخطابات التبريرية أو محاولات تجميل الواقع، خصوصاً مع اتساع رقعة الفقر وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، مشيراً إلى أن أي إنفاق غير مبرر في هذه الظروف يُنظر إليه باعتباره استفزازاً مباشراً لمشاعر الناس ومعاناتهم.

واختتم مقاله بالتأكيد أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تكون انتقائية أو موسمية، بل تتطلب شفافية كاملة ومحاسبة عادلة لكل من يثبت تورطه في إهدار المال العام، مهما كان موقعه أو نفوذه، لأن إنقاذ ما تبقى من مؤسسات الدولة يبدأ باستعادة ثقة المواطنين ووقف العبث بالموارد العامة.

#شبوة_برس #ياسر_الأعسم #الفساد #المال_العام #رشاد_العليمي #عدن