السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

إلى حكومة الزنداني،

إن معاناة المواطنين مع الكهرباء أصبحت فوق الاحتمال، فقد تجاوزت ساعات الانطفاء كل الحدود، وأصبحت حياة الناس اليومية مرتبطة بانتظار عودة التيار الكهربائي لساعات قليلة لا تكاد تفي بأبسط الاحتياجات. وفي ظل هذا الواقع الصعب، يدرك الجميع أن توفير الوقود وقطع الغيار وإجراء الصيانة الدورية لمحطات التوليد يتطلب إمكانيات كبيرة، ولكن إذا كانت الحكومة غير قادرة على القيام بهذه الواجبات بالشكل المطلوب، فإن عليها البحث عن حلول بديلة تخفف من معاناة المواطنين.

ومن أبسط هذه الحلول وأكثرها واقعية، رفع الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على الألواح الشمسية والبطاريات المنزلية ومستلزمات الطاقة البديلة. فهذه الوسائل أصبحت بالنسبة للمواطن ضرورة وليست رفاهية، غير أن ارتفاع أسعارها بسبب الجمارك والرسوم جعلها بعيدة عن متناول شريحة واسعة من أبناء الشعب الذين أنهكتهم الأوضاع الاقتصادية وتدهور العملة وارتفاع الأسعار.

إن الحكومة التي تعجز عن توفير الكهرباء للمواطنين مطالبة على الأقل بألا تقف عائقاً أمام حصولهم على بدائل تساعدهم على مواجهة الظروف القاسية. فإعفاء معدات الطاقة الشمسية من الجمارك والضرائب سيمنح آلاف الأسر فرصة لتوفير الحد الأدنى من الإنارة وتشغيل الأجهزة الأساسية، وسيخفف من معاناة المرضى وكبار السن والأطفال والطلاب.

كما أن تشجيع استخدام الطاقة الشمسية سيسهم في تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء العامة، ويعد استثماراً وطنياً في مصدر طاقة نظيف ومتجدد يتناسب مع طبيعة بلادنا التي تتمتع بساعات سطوع شمسي طويلة على مدار العام.

إننا نأمل من الحكومة أن تضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، وأن تتخذ قرارات عاجلة وشجاعة تخفف من معاناته، وفي مقدمتها إلغاء الرسوم الجمركية على البطاريات والألواح الشمسية ومستلزماتها، حتى تصبح في متناول الجميع.

فالمواطن اليوم لا يطلب المستحيل، وإنما يطالب بحقه في العيش الكريم، فإن عجزت الحكومة عن توفير الكهرباء، فلا أقل من أن تساعد الناس على توفير البديل.

والله من وراء القصد.

عدن 20 يونيو 2026م