​لستُ ضالعيّاً، ولا يربطني بالمثلث أي انتماء جغرافي أو جهوي ضيق، فالقضايا المصيرية لا تُقاس بحدود المناطق، والأوطان الكبرى لا تُختزل في بقعة دون غيرها. الجنوب بالنسبة لنا هو المبتدأ والمنتهى، هو الهوية الجامعة التي تتجاوز كل الحسابات الصغيرة، والميثاق الوطني الغليظ المعمد بقوافل الشهداء وبسالة الرجال من المهرة وحضرموت وشبوة، إلى أبين ولحج وعدن والضالع والساحل.

​إن هذا الوطن ليس مغنماً للمحاصصة ولا ساحة للاستئثار، بل هو شراكة حقيقية في الأرض، والقرار، والمصير. نحن أمام مرحلة فارقة لا تقبل رمادية المواقف؛ فالعهد الذي بيننا وبين كل حر على هذه الأرض هو صون التضحيات وحفظ السيادة الوطنية.

​ومن انسلخ عن صفوف شعبه في هذه المنعطفات التاريخية، أو ارتهن لمشاريع التمزق والتفتيت، أو ترك الجنوب وتآمر على ثوابته.. فقد كفر بعهد الدم، ونكث ميثاق الشرف، وخان قضية العمر.

​#الجنوب_لكل_وبكل_أبنائه

#الشراكة_الوطنية_الجنوبية

#عهد_الرجال_للرجال