ما هو “المركز القانوني للدولة” الذي يتحدث عنه رشاد العليمي، بينما شرعيته نفسها محل تساؤل، وقد جاءت عبر ترتيبات فرضتها السعودية تحت مسمى مشاورات الرياض، بين المجلس الانتقالي ومكونات ما يسمى بالشرعية؟

وبعد أحداث يناير، ومع إقصاء الانتقالي وقياداته من معادلة التوافق، انتهت عمليًا فكرة الشرعية التوافقية التي قام عليها مجلس القيادة، وبالتالي باتت شرعية العليمي نفسها بلا أساس سياسي حقيقي.

كل القوى السياسية اليمنية تعرف هذه الحقيقة، لكنها مقيدة ومكبلة بالامتيازات والدعم والإمكانات التي تُصرف لها من قبل السعودية  منذ 2015، ولذلك تفضّل الصمت أو التبرير بدل مواجهة أصل الأزمة.

مشكلة البلاد اليوم ليست في الشعارات، بل في غياب الشرعية الحقيقية شمالًا وجنوبًا: شرعية مفروضة في الجنوب تتحرك وفق ما تريده السعودية، وسلطة أمر واقع في الشمال تتحرك وفق ما تريده إيران.

هذا هو ملخص الحكاية دون تزييف.

وطالما بقيت الشرعيات تُصنع خارج إرادة الناس، فلن ترى البلاد نور نهاية النفق، بل مزيدًا من التعقيد والانهيار والصراعات.

#ياسر_اليافعي