نشرت الكاتبة فيروز الولي منشورًا سياسيًا على منصة إكس، رصده محرر شبوة برس، تناولت فيه حالة الارتباك والتأخر التي تعيشها السلطة اليمنية في التعاطي مع الأحداث الإقليمية المتسارعة، خصوصًا في ظل التصعيد بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أن الشرعية اليمنية أصبحت تتحدث دائمًا بعد انتهاء الحدث لا أثناء وقوعه.

وأوضحت الولي أن السلطة اليمنية بدت خلال الأشهر الماضية وكأنها غائبة تمامًا عن المشهد السياسي، بينما كانت المنطقة تعيش على وقع التهديدات والتصريحات العسكرية المتبادلة. وأضافت أن الحكومة لم تُصدر موقفها إلا بعد هدوء التصعيد نسبيًا، عبر بيان تحدث عن أن “العدوان على إيران يقوض الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم”، وهو ما وصفته بأنه موقف متأخر لا يحمل أي تأثير سياسي حقيقي.

وأشار المنشور إلى أن الأزمة لم تعد في مضمون البيانات الرسمية بقدر ما أصبحت في صورة السلطة نفسها، حيث يرى المواطن اليمني حكومة منفصلة عن واقعه اليومي، تتحدث عن استقرار العالم بينما يعيش الناس انهيارًا اقتصاديًا وخدماتيًا خانقًا. فالمواطن – بحسب الكاتبة – لا يبحث عن خطابات دبلوماسية بقدر ما يبحث عن كهرباء مستقرة، وعملة لا تفقد قيمتها، ورواتب تصل قبل أن تلتهمها الأسعار.

كما سخرت الكاتبة من حالة التناقض بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي، معتبرة أن المشهد تحول إلى “كوميديا سوداء”؛ مسؤولون يتحدثون عن الأمن الإقليمي من داخل الفنادق والقاعات المكيفة، في حين يعاني المواطن من الفقر والانهيار وانعدام أبسط الخدمات.

وأكدت أن الدول في السياسة الدولية تتحرك وفق المصالح والنفوذ، بينما لا تزال الشرعية اليمنية تراهن على بيانات متأخرة لا تغير شيئًا في المعادلة، مشيرة إلى أن اليمن كان قادرًا بحكم موقعه الجغرافي وثقله التاريخي أن يكون لاعبًا مؤثرًا في المنطقة، لكنه تحول اليوم إلى دولة تراقب الأحداث من مقاعد المتفرجين.

#شبوة_برس #اليمن #الشرعية #إيران #الولايات_المتحدة #الشرق_الأوسط #الأزمة_اليمنية #السياسة_الإقليمية