(3) الشرعية: نظام صالح بقميص آخر

الوجوه التي تمثّل الشرعية اليمنية ليست وجوهاً جديدة. أغلبها خدم نظام علي عبدالله صالح لعقود، وصالح نفسه هو من تحالف مع الحوثيين في بداية الحرب وفتح لهم أبواب صنعاء. ثم جاءت الشرعية لتضم في صفوفها أتباع هذا الرجل وامتداداته، في مشهد يصعب فيه التمييز بين الخصوم والحلفاء القدامى.

هذا التشابك لم يكن خافياً على القائمين على الحرب في  إدارة التحالف، وهو ما وضعهم أمام معادلة عسيرة: دعم شرعية تمثل نظاماً فاسداً بنيوياً، أم القبول بالحوثي بعنصريته الطائفية وارتباطه بالمشروع الإيراني؟ كلا الخيارين مرّ، وبين المرارتين تحرّك التحالف بتردد لافت.