يكشف إصرار حزب التجمع اليمني للإصلاح على دفع الحكومة للرد نيابة عنه في قضايا التطرف والإرهاب حجم المأزق الذي يعيشه الحزب، بعدما بات عاجزاً عن تقديم نفسه كقوة سياسية طبيعية أمام التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة تجاه جماعة الإخوان المسلمين.
فالحزب الذي ظل لعقود يتمدد داخل مؤسسات الجيش والأمن والإدارة، مستفيداً من غطاء “الشرعية”، يحاول اليوم الاحتماء بالدولة لتجنب مواجهة مباشرة مع الاتهامات المتزايدة بشأن علاقاته الفكرية والتنظيمية بتيارات متشددة. ولهذا يتجنب الرد باسمه، ويفضل أن تتولى الحكومة الدفاع عنه، في محاولة لإظهار نفسه كجزء من السلطة لا كتنظيم مستقل يمتلك نفوذاً عسكرياً وأمنياً واقتصادياً موازياً للدولة.
ويرى مراقبون أن الأزمة الحقيقية للإصلاح لا تتعلق فقط بالتصنيف المحتمل، بل بحقيقة تحوله إلى كيان يتجاوز مؤسسات الدولة ويستخدمها غطاءً سياسياً وإدارياً لحماية نفوذه، وهو ما جعل كثيراً من القوى الإقليمية والدولية تنظر إليه باعتباره جزءاً من معادلة الفوضى لا الاستقرار.
ومع تصاعد الضغوط الدولية على جماعات الإسلام السياسي، تبدو محاولات الإصلاح لتغيير الواجهات أو الاحتماء بخطاب “الشرعية” أقل قدرة على إخفاء بنيته التنظيمية وعلاقاته المعقدة. فالمعادلة الجديدة لم تعد تقوم على الشعارات، بل على تقييم السلوك والنفوذ وشبكات المصالح المرتبطة بالتنظيم.
*- شبوة برس – تعليق سياسي
#شبوة_برس، #الإصلاح، #الإخوان_المسلمين، #اليمن، #الشرعية، #الإرهاب، #الجنوب_العربي، #السياسة
